السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

443

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

والشافعيّة « 1 » والحنابلة « 2 » ، إلّا أنّهم قيّدوا الوجوب بما إذا وجد سببه ، وهو الخارج . القول الثاني : ليس بواجب بل مسنون ، وهو قول الحنفية « 3 » ، ورواية عن مالك « 4 » . وعلى القول بالوجوب ، فهل الوجوب نفسي أم شرطي ؟ صرّح بعض الإمامية بأنّ الوجوب هنا هو وجوب شرطي لا نفسي ، بمعنى أنّ الاستنجاء وإن كان مطلوباً في حدّ ذاته ومرغوباً فيه إلّا أنّه لا يجب ، إلّا لما تشترط فيه الطهارة من الخبث كالصلاة ، دون ما لا تشترط فيه كالوضوء « 5 » ، وصرّح بعض الشافعيّة « 6 » بأنّ وجوب الاستنجاء إنّما هو لصحّة الصلاة فلا يجب على الفور ، بل عند القيام إلى الصلاة حقيقة أو حكماً ، بأن دخل وقت الصلاة وإن لم يرد فعلها في أوّله ، فإذا دخل وقت الصلاة وجب وجوباً موسّعاً بسعة الوقت ، ومضيّقاً بضيقه . تقدّم الوضوء على الاستنجاء : إذا تقدّم الوضوء على الاستنجاء صحّ ؛ لعدم اشتراط طهارة جميع البدن في صحّته ، ذهب إليه الحنفيّة « 7 » والشافعيّة « 8 » ، وهو المشهور عند فقهاء الإماميّة « 9 » ، والرواية المعتمدة للحنابلة « 10 » . تقدّم الاستنجاء على التيمّم : للفقهاء في حكم تقدّم الاستنجاء على التيمّم اتجاهان : الأوّل : يجب تقديم الاستنجاء على التيمّم ، وهو رأي الشافعيّة ، وظاهر كلام بعض الإماميّة « 11 » ، وأحد الاحتمالين عند المالكيّة ، وقول عند الحنابلة « 12 » . الاتجاه الثاني : لا يجب تقديم الاستنجاء على التيمّم ، وهو الاحتمال الثاني عند

--> ( 1 ) نهاية المحتاج وحواشيه 1 : 128 - 129 . ( 2 ) المغني 1 : 112 . ( 3 ) البحر الرائق 1 : 253 . فتح القدير 1 : 48 . ( 4 ) الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 14 . ( 5 ) جواهر الكلام 2 : 14 . ( 6 ) حاشية نهاية المحتاج 1 : 128 - 129 . ( 7 ) تحفة الفقهاء 1 : 13 . ( 8 ) نهاية المحتاج 1 : 115 ، 129 . ( 9 ) مستمسك العروة 2 : 423 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 4 : 354 . ( 10 ) المغني 1 : 82 . كشاف القناع 14 : 60 . ( 11 ) المقنعة : 61 - 62 . النهاية : 50 . المبسوط 1 : 34 . المهذّب 1 : 48 . مفتاح الكرامة 1 : 58 ، 554 . جواهر الكلام 5 : 222 . ( 12 ) الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 4 : 115 .